السيد محمد باقر الخوانساري
27
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
بن هلال الجزائري ، والشيخ الممجّد والفاضل المسدّد قدوة العلماء الراسخين وفخر الحكماء والمتكلّمين الشيخ محمّد بن الزاهد الكامل العامل أبي الحسن الشيخ عليّ بن الفاضل حسام الدين إبراهيم بن أبي جمهور الأحسائيّ صاحب غوالي اللئالي ، والمجلى ، وشرح ذاد المسافرين ، وشرح الباب الحادي عشر ، وغيرها . انتهى . ومنها : إجازته الكبيرة للمولى الفاضل الأمجد شمس الدين محمّد بن تركىّ ذات فوائد جمّة وتحقيقات مهمّة تبلغ كراستين تقريبا وتاريخها سنة خمس عشرة وتسعمائة بعد سنتين من وروده العراق . ومنها : إجازته الأخرى للشيخ العالم الزاهد المجاهد شمس الدين محمّد بن الحسن الأسترآبادي في تاريخ عشرين وتسعمائة . ومنها : إجازته الكبيرة لتلميذه في المعقول والمنقول السيّد الجليل شريف الدين بن نور اللّه المرعشىّ التستريّ والد صاحب مجالس المؤمنين . وقد بالغ فيها في الثناء عليه كثيرا حتّى أنّه ذكر : أنّ في أيّام اشتغاله علينا كانت استفادتنا منه أكثر من إفادتنا له ، وتاريخ هذه الإجازة كما رأيته في كتاب إجازات الشيخ إبراهيم للشيخ محمّد الحرفوشى الآتي ذكره - إن شاء اللّه تعالى - حادي عشر شهر جمادى الأولى سنة أربع وأربعين وتسعمائة وفيها من التحقيقات الأنيقة النافعة في فنون الدراية والرجال وغيرهما شيء كثير منها : قوله بعد ذكر كلام طويل من هذا القبيل : ثمّ إنّ ما قرئ وعرف معناه إن كان من كتب الأحاديث فالأحاديث ثابتة لا دخل لحياة المجيز في صحّتها وفسادها ولا في مماته فإنّ من روى أنّ فلانا قال كذا لا يبطل ذلك بموته بل إنّما يتعلّق بروايته احتمال الصدق والكذب فإن كان عدلا فالرواية صحيحة وإن كان فيها وسائط وكانوا جميعا عدولا فالرواية صحيحة أيضا وإن كانوا أو أحدهم ممدوحا لا يصل إلى العدالة فالرواية حسنة وإن كان فيهم مخالف للدين الحقّ فإن كان عدلا في مذهبه موثوقا بأمانته وعدم كذبه فالرواية موثّقة وإلّا فضعيفة ، وكذا لو كان فيهم مجهول أو مجروح . إلى أن قال : وإن كان من كتب الفتاوى فالفتوى إن كان إجماعا تسلّط الراوي على الرواية والعمل له ولغيره بحسب الإجازة مطلقا ، وفي حكمه ما كان الخلاف